والثاني هي حق للمالك بينما يعترف المالك صراحة أو ضمنا بأنّها ليست له ، فما ذا يصنع بها المتصرف ، مع العلم بأنّه لا يجوز له تملكها بموجب اعترافه ؟
الجواب : يتعين عليه أحد أمرين : أما أن يدفعها للحاكم الشرعي ويعلمه بالحقيقة ، وأمّا أن يوصلها إلى المالك بطريق من الطرق ، ولو بوضعها في أمواله دون علمه .
2 - إذا اختلفا في مقدار الشيء المستأجر ، فقال المالك : أجرتك الدار ما عدا هذه الغرفة ، وقال المستأجر : بل الدار بكاملها فالقول قول المالك بيمينه ، لأنهما قد اتفقا على سائر الغرف ، واختلفا في الغرفة الزائدة ، والأصل عدم وقوع الإجارة على ما زاد عن مورد الاتفاق .
وقال بعض الفقهاء : هما متداعيان ، لأن كلا منهما يدعي ما ينكر الآخر ، وينكر ما يدعيه ، فيتحالفان . ورد صاحب المسالك والجواهر على هذا القائل بأن ضابط التحالف عدم اتفاق المتداعيين على شيء من مورد العقد ، كما لو قال أحدهما : أجرتك البيت . وقال الآخر : بل أجرتني الدابة والمفروض أنّهما هنا متفقان على ما عدا الغرفة المعلومة من الدار ، فلا مبرر - اذن - للتحالف .
3 - إذا اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول المستأجر بيمينه ، لأن الأصل عدم الزيادة ، قال صاحب الجواهر والمسالك : وقيل بالتحالف وهو ضعيف .
4 - إذا اختلف الأجير والمؤجر في نوع العمل ، مثل أن يدعي الخياط أن المالك طلب منه أن يخيط قطعة القماش قميصا ، فأنكر المالك وقال : كلا ، بل طلبت منك أن تخيطها سروالا ، فمن هو المدعي ؟ ومن هو المنكر ؟
ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى أن القول قول المالك بيمينه ، لأن الأصل عدم إذن المالك بما يدعيه الخياط .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٠