تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تماما كالموت ، والإماتة . الطبيب : من أقدم على تطبيب مريض ، وتضرر من جراء خطأه فإن لم يكن من أهل الفن والمعرفة بهذه المهنة فهو ضامن بالاتفاق ، بل مستأهل للعقوبة ، لأنه معتد ومتطفل ، وإن كان من أهل الاختصاص والفن فلا يضمن إذا اجتهد واحتاط ، وتبرأ مما يحدث ، وقبل المريض أو وليه ذلك ، لقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلَّا فهو ضامن » . وإلى هذا ذهب صاحب العروة الوثقى والشيخ النائيني في حاشيته على العروة ، والسيد الحكيم في المستمسك ، قال هذا السيد ما نصه بالحرف : « هو أي عدم الضمان المشهور ، بل لا يعرف الخلاف فيه إلَّا عن الحلي ، وبعض آخر » . وذهب المشهور بشهادة صاحب المستمسك إلى أن من وصف دواء لمريض فشربه ومات بسببه فلا ضمان على الواصف ، طبيبا كان أو غير طبيب ، وقال صاحب العروة الوثقى : « الأقوى عدم الضمان ، وان قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه . وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني » . الملاح والمكاري والسائق : ان كلا من الملاح والمكاري وقائد السيارة لا يضمن شيئا مما يهلك في السفينة وعلى الدابة وفي السيارة إلَّا مع التعدي ، أو التفريط ، فإذا استأجر سفينة أو سيارة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن الملاح وقائد السيارة مع عدم التعدي
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 284 | محمد جواد مغنية