تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لنفسه ولغيره ، لأن المستأجر لا يملك منفعته في وقت معين على وجه لا يجوز له العمل لغير من استأجره . وقد سئل الإمام عليه السّلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم ، فيجعله في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ، ويقول له : اشتر بها كذا وكذا ، والربح بيني وبينك ؟ فقال : إذا أذن الذي استأجره فليس به بأس . قال الفقهاء : ان ظاهر هذه الرواية يدل على أن المراد منها الأجير الخاص المقيد ، وأنّها تدل بالمفهوم على ثبوت البأس مع عدم الإذن والموافقة . وإذا عمل الأجير الخاص لغير المستأجر في الوقت الذي استؤجر فيه كان المستأجر بالخيار بين فسخ الإجارة ، أو إمضائها ، فإن اختار الفسخ ، ولم يكن قد عمل الأجير شيئا للمستأجر فلا شيء للأجير ، وإن كان قد عمل وزعت الأجرة المسماة ، وكان للأجير منها بنسبة ما عمل ، وان امضى ، ولم يفسخ يضمن الأجير ما فوّته على المستأجر من عمله ، وينقص من أجرته بقدر ما أضاع من الزمن في العمل لغير المستأجر الأصيل ، سواء أكان قد عمل لغيره ، أو لنفسه إلَّا ما يتسامح العرف فيه . يد المستأجر : من استأجر دارا ليسكنها ، أو دابة ليركبها ، أو كتابا ليقرأه ، أو ثوبا ليلبسه ، وما إلى ذلك فالعين المستأجرة في يده أمانة لا يضمن هلاكها أو نقصها إلَّا أن يتعدى حقه في الانتفاع بها ، أو يقصر في حفظها . ومثال التعدي أن يتجاوز بالدابة أو السيارة المحل الذي استأجرها إليه ، أو يحمل عليها ما يخالف الشرط ، أو العرف أو يستعمل الدار التي استأجرها للسكن مصنعا أو كاراجا فيضمن في ذلك كله ، حتى ولو كان التلف بآفة سماوية ، لأنه قد تعدى ، تماما كما هي الحال
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 281 | محمد جواد مغنية