الإيجار من التسليم والإقباض ، فيكون تماما كما لو باع عينا ، وبعد أن سلمها للمشتري سرقت منه . أجل ، لو كان ذلك قبل القبض كان من مال البائع ، لحديث « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع » وألحق الفقهاء الإجارة بالبيع في هذا الحكم .
و « منها » إذا كانت الأجرة عينا مشخصة بذاتها ، وقبل قبضها امتزجت أو اشتبهت بغيرها بحيث لا يمكن افرازها وتعيينها ، مثل أن يؤجر الدار بهذا الكيس الخاص من الحنطة ، وقبل قبضه يختلط بأكياس أخرى من الحنطة مثله تماما ، فيصبح صاحب هذا الكيس المشتبه شريكا مع مالك الأكياس بالنسبة ، كما أوضحنا ذلك في الجزء الرابع باب الشركة ، إذا كان الأمر كذلك يثبت الخيار للمؤجر بين فسخ الإجارة أو إمضائها ، وإذا اختار الإمضاء يكون المؤجر شريكا مع غيره . وقد عبر صاحب الجواهر وصاحب العروة الوثقى عن هذا الخيار بخيار الشركة .
وإذا حصل الفسخ بأحد الأسباب قبل استلام العين ، واستيفاء شيء من المنفعة فلا شيء على المستأجر ، وان حصل في أثناء المدّة توزّع الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ، وما بقي ، فأجرة ما مضى إلى المؤجر ، وما بقي ترجع إلى المستأجر ، إن كان قد دفعها .
* * *
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 275
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٥