1 - خيار العيب ، فإذا وجد المستأجر عيبا في العين المستأجرة تتفاوت به الأجرة ، ولم يكن على علم به حين الإيجار فهو بالخيار بين الفسخ ، وبين الإمضاء والرضا من غير نقصان شيء من الأجرة ، وهو المعروف بالأرش ، لأن أخذ العوض عن العيوب على خلاف القاعدة ، وقد ورد النص بجواز أخذه إذا وجد العيب في المبيع فيجب الاقتصار على مورده ، والمسوغ لهذا الخيار هو رفع الضرر عن المستأجر . قال صاحب الجواهر : « ذكر الفقهاء أن العقد إنما جرى على هذا المجموع ، وهو باق ، فأما أن يفسخ ، وأما أن يرضى بالجميع - بلا أرش - وانما أثبتنا الأرش في البيع لوجود النص ، ولا تقاس عليه الإجارة ، أما الضرر الناشئ من العيب فيندفع بالخيار ، وهذا هو المعتاد في جبر الضرر الذي سببه لزوم العقد » .
وكذا يستقل المستأجر بالخيار إذا حدث العيب ، أو اكتشفه بعد أن استوفى بعض المنفعة ، لأن الخيار الناشئ عن الضرر لا يسقط بالتصرف مع الجهل بالضرر . هذا ، إذا لم يسرع المالك فيتدارك العيب الحادث ويزيله بسرعة ، بحيث لا يفوّت شيئا من المنفعة على المستأجر . وإذا اختار الفسخ وزعت الإجارة بالنسبة .
وأيضا يثبت خيار العيب للمؤجر إذا كانت الأجرة عينا شخصية ، أمّا إذا كانت الأجرة كلية في الذمة ، ولدى الوفاء سلمه المستأجر الفرد المعيب فللمؤجر المطالبة بالبدل ، ولا حق له في الفسخ . وكذلك الحكم بالنسبة إلى العين المستأجرة ، فإذا استأجر دابة غير معينة توصله إلى بلد خاص ، وأتى المؤجر بدابة عرجاء - مثلا - فله المطالبة بإبدالها ، وليس له الفسخ إلَّا إذا وردت الإجارة على الدابة الشخصية بالذات .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 272
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٢