تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أحكام الإجارة تأجير العين المستأجرة : إذا تم عقد الإجارة ملك المؤجر الأجرة ، وملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان كاستئجار الدار للسكنى ، وملك العمل في إجارة الأعمال كالاستئجار للخياطة قال صاحب الجواهر : « تملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به بلا خلاف ، بل الإجماع على ذلك ، لأن هذا هو مقتضى العقد ، والمراد من إنشائه ، بل هو مقتضى ما دل على أن العقد سبب للملك » . وإذا كانت المنفعة ملكا للمستأجر فله أن يتصرف بها بالتنازل عنها لمن يشاء بغير عوض ، أو بعوض مساو ، أو أقل ، أو أكثر من العوض الذي دفعه للمؤجر إلَّا أن يشترط هذا على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه ، ويربط الإجارة بشخص المستأجر بالذات ، فيجب حينئذ الوفاء بالشرط ولا يجوز للمستأجر أن يهب ، أو يؤجر للغير إجماعا ، لأن المؤمنين عند شروطهم . هذا ما تقتضيه القواعد العامة ، وخرجت بعض الموارد عن هذه القاعدة ، لوجود النص ، ومنها : 1 - الإجارة ترد تارة على العمل ، كخياطة الثوب ، وما إليه ، وأخرى على منفعة الأعيان كسكنى الدار ، وزراعة الأرض ، ونحوها ، فإذا وردت على العمل جاز لمن التزم العمل وتقبله من الغير بأجر معلوم ، ولم يشترط عليه المالك