أو الوصي أن يستأجر على البناء وإتمامه .
6 - إذا باع المؤجر العين المستأجرة فلا تبطل الإجارة بالبيع ، بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة إلى انتهاء أمد الإجارة . وإذا كان المشتري عالما بالإجارة حين الشراء فلا خيار ، وإن كان جاهلا فهو بالخيار بين فسخ البيع ، وبين إمضائه بلا منفعة مدّة الإجارة .
وكل موضع تبطل فيه الإجارة تجب أُجرة المثل عوضا عما استوفاه من المنفعة ، لأن البطلان يستدعي رجوع كل شيء إلى ما كان ، فالمؤجر يرجع الأجرة المسماة إلى المستأجر ، وهذا بدوره يدفع للمؤجر بدل ما استوفاه من ملكه بحسب ما يقدره العرف ، سواء أزاد على المسمى ، أو نقص عنه . قال صاحب الجواهر :
« كل موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه أُجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك ، بل قد يظهر من إرسال الفقهاء ذلك إرسال المسلمات أنّه من القطعيات مضافا إلى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده الشاملة للمقام ، وإلى قاعدة احترام مال المسلم ، وقاعدة من أتلف مال غيره ، وقاعدة على اليد ، ولا ضرر ، ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ، ونحو ذلك مما يقضي بذلك ، ضرورة أنّه مع بطلان العقد يبقى كل من العوضين على ملك صاحبه ، فيجب على كل منهما رده بعينه إذا كان موجودا ، ورد بدله من المثل أو القيمة إن كان تالفا ، لفساد الالتزام بالمسمى بفساد العقد » .
وقال جماعة من الفقهاء : ان هذا يتم مع جهل المتعاقدين ببطلان عقد الإجارة ، أما مع علمهما بالبطلان فلا يحق لأحدهما الرجوع على الآخر لا بأجرة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٠