المستأجر فلا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء ، ويستحق عليه فرد آخر » .
3 - سبق أنّه إذا استأجره لقلع ضرس ، فزال الألم قبل المباشرة بالقلع
انفسخت الإجارة لانعدام الموضوع . وكذا إذا استأجر امرأة لكنس المسجد فحاضت ، حيث يحرم عليها الدخول إليه ، والمانع الشرعي تماما كالمانع العقلي .
4 - إذا استأجر دابة ، أو سيارة ، لتوصله إلى بلد معين ، ثم مرض المستأجر ، ولم يقدر على الركوب
بطلت الإجارة ، لتعذر استيفاء المنفعة التي استأجر العين من أجلها ، ومجرد قابلية العين للمنفعة في نفسها غير كاف في صحة الإجارة ، كما قال السيد الحكيم في المستمسك .
وبالأولى أن تبطل الإجارة إذا كان العذر عاما ، مثل أن يستأجر السيارة للسفر إلى بلد فيعم الثلج وتسد الطريق ، أو يستأجر دارا في بلد فتتوالى عليه الغارات ، ويرحل أهله من الخوف ، وما إلى ذاك مما هو أشبه بتلف العين التي يتعذر استيفاء منفعتها .
5 - اختلف الفقهاء في أن موت المؤجر أو المستأجر : هل يبطل الإجارة أو لا
؟ قال صاحب الجواهر : « المشهور بين الفقهاء المتأخرين أنّها لا تبطل بموت أحدهما . لعموم أوفوا بالعقود والاستصحاب ، وكون الإجارة من العقود اللازمة التي من شأنها عدم البطلان بالموت » .
وهذا هو الحق ، لأن موت أحد المتعاقدين لا يبطل العقد ، وانما ينقل آثاره المترتبة عليه إلى الورثة . أجل ، إذا استأجره بالذات ، كما إذا اشترط عليه أن يبني له بيتا معينا بيده فإن الإجارة تبطل بموت الأجير ، لانتفاء المحل وانعدامه ، وكذا تبطل الإجارة بموت المستأجر إذا كان الأجير قد شرط أن يعمل له لا لغيره ، أما إذا استأجره على أن يبني له بيتا كليا وفي الذمة فلا تبطل الإجارة ، وعلى الورثة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 269
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٩