تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
1 - إذا هلكت العين المستأجرة وتعذر استيفاء المنفعة المطلوبة منها ، كالدار تستأجر للسكن فتنهدم ، والأرض للزراعة فتغرق ، لانتفاء الموضوع إلَّا إذا أسرع المؤجر إلى إعادة العين المستأجرة إلى ما كانت ، بحيث لا يفوت شيء من المنفعة على المستأجر . وإذا استوفى بعض المنفعة ، ثم هلكت العين صحت الإجارة فيما استوفاه ، وبطلت فيما بقي ، وتوزع الأجرة بالنسبة . وإذا استأجر أرضا للزرع ، فهلك الزرع بآفة سماوية فلا تبطل الإجارة ، ولا يحق للمستأجر الرجوع على المؤجر بشيء ، لأن الهلاك لحق بمال المستأجر لا بالعين المستأجرة ، بل هي على ما كانت لم يطرأ عليها شيء يوجب البطلان أو خيار الفسخ ، فقد جاء في كتاب مفتاح الكرامة : « لو اتفق هلاك الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة بحريق أو سيل أو جراد أو شدة حر أو برد ، أو كثرة مطر أو مسيل سيل ، بحيث حصل الغرق للزرع دون الأرض لم يكن للمستأجر الفسخ ، ولا حط شيء من الأجرة ، لأن الجائحة لحقت مال المستأجر ، لا منفعة الأرض » أي أن الأرض بقيت على أهليتها للمنفعة . 2 - إذا استأجر سيارة ، أو دابة معينة لنقل المتاع من بلد لآخر فهلكت الدابة ، أو خربت السيارة انفسخت الإجارة ، لانتفاء المحل ، أما إذا استأجرها لنقل المتاع في الذمة ، أي على آية سيارة أو دابة تكون ، ثم حمل الأجير المتاع على دابته أو سيارته فهلكت قبل الوفاء فإن الإجارة تبقى على ما هي ، وعلى الأجير أن ينقل المتاع على دابة أو سيارة أخرى ، والفرق بين الصورتين أن الهلاك في الأولى لحق العين المستأجرة بالذات ، وفي الثانية تعلق الهلاك بالفرد الذي أراد الأجير أن يفي بالإجارة بواسطته ، قال صاحب الجواهر . إذا وقعت الإجارة على عين مشخصة تبطل الإجارة ، أما إذا كانت كلية ، وقد دفع المؤجر فردا ، فتلف عند