لزوم الإجارة :
إذا توافرت الشروط في الإجارة لزمت ، ولا يجوز للمؤجر أو المستأجر الفسخ والعدول إلَّا برضا الآخر ، أو كان له الخيار في الفسخ إجماعا ونصا ، ومنه قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * .
وسئل الإمام الكاظم ابن الإمام الصادق عليهما السّلام عن الرجل يكتري من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أقل ، أو أكثر ؟ قال : كراه لازم إلى الوقت الذي اكتراه .
بطلان الإجارة :
قد تقع الإجارة باطلة منذ البداية ، وقد تقع صحيحة ثم يطرأ عليها البطلان لأحد الأسباب قبل انتهاء أمدها . وأشرنا فيما سبق إلى أن الإجارة تقع باطلة إذا كانت الأجرة مجهولة ، والمنفعة مجهولة أو محرمة ، واجمع كلمة لموارد الإجارة الباطلة قول الإمام الصادق عليه السّلام :
« أما وجوه الحرام من وجوه الإجارة فنظير أن يؤجر الإنسان على حمل ما يحرم عليه أكله ، أو شربه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء ، أو حفظه ، أو لبسه ، أو يؤاجر نفسه في هدم مسجد ضرارا ، وقتل النفس بغير حل ، أو عمل التصاوير - أي التماثيل المحرمة من ذوات الأرواح - والأصنام والمزامير والبرابط والخمر ، والخنازير والميتة ، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه ، وكل أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه ، أو له ، أو شيء منه أو له إلَّا لمنفعة من استأجرته ، كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه ، أو أذى غيره ، وما أشبه ذلك » .
وتبطل الإجارة بعد صحتها ، وقبل انتهاء أمدها للأسباب التالية
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 267
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٧