الشأن في كل من وضع يده على مال الغير بإذن ، أو من غير إذن . وإذا أخر لغير عذر ضمن ، حتى ولو تلفت العين بآفة سماوية .
2 - إذا وكله في بيع شيء أو شرائه ، فترك الوكيل وأهمل يأثم فقط ، ولا يضمن ، تماما كما لو أنكر الوكالة ، وهو كاذب في إنكاره .
أجل ، لو كان إهمال الوكيل سببا لهلاك الشيء الموكل به عند العرف يكون ضامنا ، كما لو كان لإنسان محفظة وما إليها في عرض الطريق العامة ، ووكله في إيصالها إلى البيت ، وبعد أن قبل ورضي بذلك تركها ومضى .
وإذا اشترى الشيء الذي وكل بشرائه ، ووجد سبب من أسباب الخيار فعليه أن يراعي مصلحة الموكل بكل دقة في الفسخ والإمضاء ، فإن اقتضت مصلحته الفسخ ، ولم يفسخ أثم ، ولا ضمان عليه ، تماما كما لو وكله بالفسخ ولم يفسخ ، أو بالبيع ، ولم يبع . وان اقتضت مصلحة الموكل إمضاء الشراء ففسخ فعليه الضمان ، لأنه قد أتى بفعل يضر بالموكل ، وهو في الوقت نفسه منهي عما أتى به .
3 - إذا وكله أن يودع عينا من أمواله عند شخص معين ، فقال الوكيل : أودعتها . وأنكر الشخص ذلك ، وحلف ، فهل يضمن الوكيل بالنظر إلى إهماله بعدم الاشهاد على الإيداع ؟
اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر « على أنّه لا يضمن ضرورة عدم كون ذلك تفريطا في نظر العرف خصوصا في الوديعة المبنية على الخفاء » .
وإذا وكله بوفاء دينه ، فقال الوكيل : وفيت . وقال الدائن : كلا ، فهل يضمن الوكيل ، لتركه الاشهاد على الوفاء ؟
قال جماعة من الفقهاء : يضمن ، وقال آخرون ، منهم صاحب الجواهر ، والسيد اليزدي في الملحقات ، والسيد الأصفهاني في الوسيلة ، قالوا : لا يضمن ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 251
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥١