أحكام الوكالة :
1 - الوكيل أمين لا يضمن إلَّا بالتعدي أو التفريط ، قال صاحب الجواهر :
« لا خلاف بين المسلمين ، ولا إشكال في ذلك ، سواء أكانت الوكالة بجعل - أي بأجرة - أو بغير جعل ، لأن الوكيل أمين كغيره من الأمناء الذين قام الدليل على عدم ضمانهم من النص والإجماع » .
وبالمناسبة نذكر رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام ، لأن فيها عبرة وعظة ، قال محمد بن مرازم : « شهدت الإمام الصادق عليه السّلام ، وهو يحاسب وكيلا له ، والوكيل يكثر من قول : واللَّه ما خنت ، فقال الإمام عليه السّلام : يا هذا ، خيانتك وتضييعك عليّ سواء ، إلا أن الخيانة شرها عليك ، ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لو أن أحدكم فر من رزقه تبعه ، حتى يدركه ، كما أنّه ان هرب من أجله تبعه ، حتى يدركه ، ومن خان خيانة حسبت عليه من رزقه ، وكتب عليه وزرها » .
2 - إذا تعدى أو فرط الوكيل يضمن ، ولكن وكالته لا تبطل ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده ، لعدم التنافي بين الضمان بسبب شرعي ، وبين بقاء الوكالة » .
3 - كل معاملة يتجاوز فيها الوكيل محل الوكالة تقع فضالة عن الموكل ، وتلزم بإجازته ، وتلغى مع عدمها .
انتهاء الوكالة :
تنتهي الوكالة بالأمور التالية : 1 - إتمام العمل الموكل به .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 248
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٨