تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

قال للموكل : أرجعت إليك المال الذي كان في يدي من أجل الوكالة ، وأنكر الموكل ذلك ينظر : فان كانت الوكالة بأجرة فالقول قول الموكل ، لأن الوكيل مدع ، وقد قبض لمصلحة نفسه . وإن كانت الوكالة بلا أجرة فالقول قول الوكيل ، لأنه محسن قبض لمصلحة الموكل . وقال جماعة من الفقهاء القول قول الموكل إطلاقا ، لأن كل من كان في يده مال لغيره فعليه أن يثبت إيصاله بالبينة إلَّا ما خرج بالدليل ، كالوديعة التي تقدم الكلام عنها ( 1 ) . 4 - إذا وكل في شيء ، كالبيع أو الشراء ، وما إليهما ، فقال الوكيل : بعت أو اشتريت كما نصت الوكالة ، وأنكر الموكل البيع أو الشراء ، وزعم أن الوكيل لم يفعل شيئا مما وكل به فالقول قول الوكيل ما دامت الوكالة قائمة ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به . 5 - إذا ادعى الوكالة عن رجل في تزويج امرأة ، وأجرى العقد بمهر معين ، فأنكر الرجل التوكيل ، ولا بينة تثبت الوكالة - كان القول قول المنكر بيمينه ، وللمرأة أن تتزوج بمن تشاء ، مع عدم علمها بصدق المدعي ، وعلى مدعي الوكالة أن يدفع لها نصف المهر ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، وما فعلت من شيء وقاولت من صداق وشرطت فذاك رضاي ولازم لي ، ولم يشهد ، فذهب وخطب ، وبذل عنه الصداق ، ثم أنكر الرجل ذلك كله ؟ قال الإمام عليه السّلام : « يغرم - أي مدعي الوكالة - نصف المهر » .

هامش
( 1 ) من طريف ما قرأت ، وأنا أتتبع مصادر هذه المسألة أن صاحب مفتاح الكرامة نقل كلاما لصاحب الحدائق حول المسألة بالذات ، وبعد أن رده صاحب المفتاح بما رآه تمثل بهذا البيت : وابن اللبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع وصولة البزل القناعيس