لعدم صدق التفريط ، ومع الشك في أنّه يضمن أو لا ؟ يحكَّم أصل عدم الضمان ، هذا ، مع العلم بأنّه لا يجب الاشهاد على الإيداع ، ولا على الوفاء .
4 - قال صاحب ملحقات العروة : « لا يشترط في الوكيل العدالة ، ولا الإسلام ، فيجوز توكيل الفاسق . وكذا يجوز توكيل الكافر ، حتى في تزويج المسلم . بل يجوز توكيل المرتد بقسميه - أي الفطري والملي - لعدم كونه مسلوب العبارة ، ولا ينافيه وجوب قتل الفطري - ثم قال في مكان آخر من باب الوكالة - لا بأس للمالك أن يوكل غير الأمين فيما يتعلق بمال نفسه ، لا في مال غيره ، مثل مال القاصر والوقف ، ونحو ذلك ، لأنه مسلط على ماله ، لا على مال الغير » .
5 - إذا اتفق الطرفان على أُجرة الوكيل ، أو على عدمها
تعين العمل بالاتفاق ، وإذا لم يتعرضا لها سلبا ولا إيجابا فللوكيل أُجرة المثل إذا لم ينو التبرع ، لأن من دعا غيره إلى عمل ، ولم يشترط المجان ، ولم يكن العامل متبرعا - فعلى من استوفى العمل أُجرة المثل ، مع عدم التسمية .
التنازع :
1 - إذا اختلفا في أصل الوكالة وصدورها فالقول قول المنكر بيمينه ، سواء أكان المنكر هو المالك ، أو غيره ، لأن الأصل عدم الوكالة ، حتى يثبت العكس .
2 - إذا قال الوكيل : تلفت العين من غير تعد ، أو تفريط ، فأنكر الأصيل التلف ، أو اعترف به
. ولكن ادعى تعدي الوكيل ، أو تفريطه فالقول قول الوكيل ، لأنه أمين ، وما على الأمين إلَّا اليمين .
3 - ذهب المشهور بشهادة صاحب الشرائع والملحقات إلى أن الوكيل إذا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 252
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٢