تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

تعدد الوكلاء

: يجوز تعدد الوكلاء في تصرف واحد ، أما نفاذ تصرفهم مجتمعين أو منفردين فيقتضي التفصيل التالي : 1 - أن يوكل اثنين أو أكثر في شيء واحد ، ويشترط اجتماعهما معا في الرأي ، بحيث لا ينفذ تصرف أحدهما دون موافقة الآخر ، وعليه فإذا انفرد في التصرف يكون تصرفه لغوا ، وإذا مات أحدهما ، أو عزل نفسه ، أو عزله الموكل تبطل وكالة الآخر ، لأن الوكالة مركبة من إرادتهما معا ، والمركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه . 2 - أن يطلق إرادة أحدهما في التصرف ، ولا يقيده بإرادة الثاني ، ولكنه يشترط على الثاني أن يتقيد بإرادة الأول ، وعليه ينفذ تصرف الأول منفردا ، ولا ينفذ تصرف الثاني إلَّا منضما ، وهذا الوكيل يسمى وكيلا بالضميمة ، وإذا مات الثاني لا تبطل وكالة الأول ، أما إذا مات الأول فتبطل وكالة الثاني . 3 - أن يصرح الموكل باستقلال كل منهما في التصرف ، وعليه ينفذ تصرفه مطلقا ، حتى مع معارضة الآخر . وإذا تصرف كل واحد تصرفا يتنافى مع تصرف الآخر ، كما لو كانا وكيلين في بيع عقار ، فباعه أحدهما من زيد ، وباعه الآخر من عمرو ، إذا كان كذلك نفذ البيع السابق ، وبطل اللاحق وإذا وقعا في آن واحد بطلا معا . 4 - أن يطلق لهما الوكالة ، ولا يبين : هل هي على سبيل الاستقلال ، أو الانضمام ، كما لو قال : وكلتكما في كذا ، أو أنتما وكيلاي في كذا ، والوكالة هنا تحمل على الانضمام ، تماما كما لو اشترط اجتماعهما معا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 247 | محمد جواد مغنية