« التزام في ضمن التزام » . أما لو اشترط أن يقيمه وكيلا ، أي يجري معه عقد الوكالة ففعل ، فان له ، والحال هذي ، أن يعزله بعد التوكيل إلَّا إذا اشترط عليه عدم العزل ، فيجب عليه الوفاء بالشرط ، لحديث « المؤمنون عند شروطهم » .
أقسام الوكالة :
تنقسم الوكالة باعتبار محلها ومتعلقها إلى عامة ، وخاصة ، ومثال العامة أن يقول له : أنت وكيلي في كل شيء ، فتشمل البيع والشراء والإيجار والهبة والرهن والمرافعة والتزويج ، بل والتطليق ، وما إلى ذلك مما يخص الموكل ، وتجوز فيه النيابة .
والخاصة : أن يقول له : أنت وكيلي في بيع داري ، أو تزويجي ، وما أشبه ذلك . وتنقسم الخاصة إلى مطلقة ، كقوله : بع داري ، ولم يحدد الثمن ، وإلى مقيدة ، كبعه بألف ، وهذه الأقسام صحيحة بكاملها .
وظيفة الوكيل :
على الوكيل أن يحرص بدقة على مصلحة الموكل ، وأن لا يتعدى في تصرفه محل الوكالة ، فإن فعل كان فضوليا . أجل ، إذا دلت القرينة الحالية على التجاوز صح ، ونفذ فعله ، كما لو قال له الموكل : بع داري بألف ، فباعها بألف ومائة ، لأن المفهوم هو النهي عن بيعها بالأقل ، لا بالأكثر ، أو قال له : اشتر لي دار فلان بألف ، فاشتراها بتسع مائة ، حيث يفهم النهي عن الشراء بالأكثر ، لا بالأقل ، وإذا أطلق ولم يعين ، كما لو قال له : بع داري ، أو اشتر لي دارا وجب على الوكيل مراعاة مصلحة الموكل من عدم البيع ، أو الشراء بأكثر من ثمن المثل .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٥