3 - هل الأصل جواز التوكيل في كل شيء إلَّا ما خرج بالدليل ، بحيث إذا وكل انسان غيره في شيء نحكم بالصحة بمجرد التوكيل دون توقف على دليل خاص ، بل الحكم بالبطلان يحتاج إلى نص ، أو أن الأصل بطلان الوكالة وعدم صحتها في كل شيء إلَّا ما خرج بالدليل ، فمن وكل في شيء فلا نحكم بصحة الوكالة إلَّا إذا ثبت النص على صحتها بالخصوص ؟
قال صاحب الجواهر : « يستفاد من كلام الفقهاء أن الأصل جواز الوكالة في كل شيء - ثم قال - ويكفي في إثبات ذلك قول الإمام الصادق عليه السّلام في صحيح ابن سالم : ان الوكيل إذا وكل ، ثم قام عن المجلس ، فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة ، وقوله في الصحيحين أيضا : من وكل رجلا عن إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا . فان قوله هذا يتناول كل مورد من الموارد التي تعلقت به الوكالة » .
عقد الوكالة جائز :
عقد الوكالة جائز من الجانبين ، فللوكيل أن يعزل نفسه ، ولو لم يعلم الموكل ، وللموكل أن يعزل الوكيل ، ولكنه لا ينعزل ، ويبقى تصرفه على النفوذ ، حتى يبلغه العزل ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : كل من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا ، حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها ، قال صاحب الجواهر : الإجماع على ذلك .
أجل ، ذهب المشهور بشهادة صاحب الملحقات إلى أن الوكالة تصير لازمة إذا أخذت شرطا في ضمن عقد لازم ، كما لو باعه شيئا ، واشترط عليه أن يكون وكيلا من قبله في شيء معين ، فيصبح وكيلا بمجرد انعقاد العقد ، وليس له أن يعزله ، وهذا من باب شرط النتيجة ، وهي الأثر المترتب على العقد : ويسمى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 244
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٤