تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بصحة الوكالة إذا قال : وكلتك ، وشرطت عليك كذا ، وببطلانها إذا قال : وكلتك بشرط كذا ، لأن الأول مطلق ، والثاني معلق . وأغرب من هذه التفرقة ، وهذا التعليل نسبة ذلك إلى الضوابط الشرعية . ولا أحسب شارعا يقول بذلك ، أيا كان نوعه . محل الوكالة : يعتبر في محل الوكالة ، وهو الشيء الموكل فيه ما يلي : 1 - أن يكون مملوكا للموكل أصالة ، أو ولاية ، أو وصاية ، فلو وكل غيره في طلاق امرأة سينكحها ، أو بيع عقار سيشتريه أو قبض دين سيستدينه ، وما أشبه لم يصح ، لأنه لا يتمكن من فعل ذلك بنفسه فلا ينتظم فيه إقامة غيره . 2 - أن يكون الشيء الموكل به معلوما ، ولو بجهة من الجهات ، قال السيد اليزدي في الملحقات : « يشترط في صحة الوكالة عدم الإيهام الموجب للغرر ، فلو قال : وكلتك ، ولم يبين في أي شيء بطلت الوكالة . وكذا لو قال : وكلتك في أمر من أموري ، أو في شيء من أموالي . نعم ، لو قال : وكلتك في بيع داري ، أو بستاني صح ولا يضر الترديد » . يريد بهذا أن الشيء المبهم من جميع جهاته لا يصح أن يكون محلا للوكالة ، أما إذا كان مبينا من جهة ، ومجهولا من جهة فلا بأس . والحق ان المحكم في ذلك هو العرف ، فكل وكالة يراها صحيحة فهي صحيحة شرعا ، لأن إطلاق أدلة الوكالة تشملها .