الأصفهاني في وسيلة النجاة قالوا : إذا وهب الزوج زوجته ، أو الزوجة زوجها فإن الهبة تلزم بمجرد حصول القبض ، تماما كما هو الحكم في القرابة النسبية ، واستدلوا برواية عن الإمام الصادق عليه السّلام جاء فيها : « لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها » .
3 - تلزم الهبة بالقبض إذا كانت بعوض ومقابل ، كما لو فرض الواهب على الموهوب له القيام بالتزام خاص ، لمصلحة الواهب أو لمصلحة أجنبي ، أو للمصلحة العامة . ولا فرق بين أن يكون العوض قليلا أو كثيرا قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في ذلك مضافا إلى قول الإمام الصادق عليه السّلام : إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع » .
4 - تلزم الهبة إذا هلك الشيء الموهوب بفعل الموهوب له ، أو بفعل أجنبي ، أو بآفة سماوية ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها ، وإلَّا فليس .
5 - إذا مات الواهب ، أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة ، لأنها لا تنعقد إلَّا به ، وإذا مات الواهب بعد القبض فليس لورثته الرجوع ، لأن حق الرجوع متصل بشخص الواهب ، لا بورثته . وكذا تلزم بموت الموهوب له بعد القبض ، حيث ينتقل الملك إلى ورثته فلا يكون الموهوب قائما بعينه . قال السيد اليزدي في ملحقات العروة الوثقى ص 164 طبعة 1344 ه :
« إذا مات الموهوب له بعد القبض سقط جواز الرجوع ، لأن المال انتقل إلى ورثته ، فليس قائما بعينه ، مع أن القدر المعلوم جواز الرجوع على الموهوب له - لا على ورثته - وإذا مات الواهب بعد الإقباض ، وقبل الرجوع لزمت الهبة ، وليس لوارثه الرجوع وفاقا للعلامة ، والشهيد ، وفخر المحققين ، والمحقق الثاني ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 227
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٧