في القبض :
قبض الموهوب كقبض المبيع يختلف باختلاف طبيعته ، فقبض غير المنقول التخلية بينه وبين الموهوب له ، وقبض المنقول التسليم والتسليم يدا بيد ، والمعيار أن يكون الشيء الموهوب تحت سلطان الموهوب له ، بحيث يتمكن من التصرف فيه دون مانع .
وإذا كان الشيء الموهوب في يد الموهوب له عارية أو وديعة أو غصبا أو مستأجرا فلا يحتاج إلى قبض جديد ، ولا إلى مضي زمن يمكن فيه القبض ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده بين المتأخرين ولا إشكال » .
وإذا وهب الولي ما في يده للقاصر المولى عليه فلا يحتاج إلى قبض جديد ، لأنه من باب تعاقد الإنسان مع نفسه ، بحيث يكون موجبا بالأصالة عنه ، وقابلا بالنيابة عن غيره .
مسائل :
1 - إذا أراد الواهب أن يرجع عن الهبة ، حيث يجوز له ذلك فلا يجب عليه أن يعلم الموهوب له بالرجوع ، فلو أنشأ الرجوع من غير علمه صح .
2 - إذا ظهر الشيء الموهوب مستحقا للغير بطلت الهبة ، فإن كان موجودا أخذه المالك وانتهى كل شيء ، وإن كان تالفا تخير المالك بين الرجوع على الواهب ، أو الرجوع على الموهوب له ، فإن رجع على الموهوب له رجع هو بدوره على الواهب إن كان عالما بالغصب فلا يرجع عليه ، لأنه غاصب مثله .
3 - إذا رجع الواهب في هبته فيما يجوز له الرجوع ، وافترض أن تجدد نماء
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 229
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٩