القبض عن الإيجاب والقبول ، ولا يعتبر اتصاله بهما ، ولا حصوله في مجلس .
6 - اتفقوا على أن الموهوب يجوز أن يكون عينا معلومة في الخارج ، وجزءا مشاعا من عين ، وكليا في شيء معين ، كصاع حنطة من هذه الصبرة ، حيث لا مانع من القبض في شيء من ذلك .
أما الدين فإن كان في ذمة الموهوب له فتصح هبته ، والهبة هنا تفيد فائدة الإبراء الذي لا يشترط فيه القبول عند أكثر الفقهاء . قال صاحب الجواهر : « تصح الهبة لمن عليه الحق بلا خلاف أجده ، بل في بعض كتب مشايخنا الاتفاق عليه ، ولعله لصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل دراهم ، فيهبها له ، إله أن يرجع فيها ؟ قال : لا » .
ولا تصح هبة الدين لغير من هو عليه عند المشهور ، لأن القبض شرط في صحة الهبة ، وما في ذمة غير الموهوب له يمتنع قبضه ، لأنه كلي ، لا وجود له في الخارج .
7 - لا يشترط العلم بمقدار الشيء الموهوب ، فيجوز هبة ما في الكيس ، وهبة حصة شائعة من عين مجهولة الكم والمقدار ، كنصف هذا البستان مع عدم العلم بمساحته .
وقال السيد اليزدي في ملحقات العروة : تجوز هبة الفرد المردد ، كأحد هذين .
هل عقد الهبة جائز ؟
سبق أن الهبة تتم ، وتنعقد بالإيجاب والقبول والقبض ، وان القبض شرط في الصحة ، لا في اللزوم . أجل ، ان قاعدة وجوب الوفاء بالعقد تستدعي أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٥