تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لا يتنافى مع وجود العوض ، أما عدم الجواز فإنه يأبى وجود العوض إباء كليا . بين الصدقة والهبة : تشترك الصدقة مع الهبة في أن كلا منهما تمليك بلا عوض مادي ، ويفترقان من وجوه : 1 - أن الصدقة يعتبر فيها نية التقرب إلى اللَّه سبحانه ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا صدقة ، ولا عتق إلَّا ما أريد به وجه اللَّه تعالى » . ولا يعتبر ذلك في الهبة . 2 - أن الصدقة تلزم بالقبض ، ولا يجوز الرجوع فيها بعده ، سواء أكانت على رحم أو أجنبي ، لأن سبيل الصدقة هو ابتغاء ثواب الآخرة ، فينال المتصدق عوضا أدبيا يعدل العوض المادي من حيث عدم جواز الرجوع في الهبة المعوضة ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي لمن أعطى اللَّه شيئا أن يرجع فيه » . وقد فهم الفقهاء من لفظة لا ينبغي في هذه الرواية التحريم ، وعدم الجواز . وقال أيضا : انما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه . 3 - تجوز الهبة من غير الهاشمي للهاشمي ، ولا تجوز الصدقة الواجبة من غير الهاشمي على الهاشمي إلَّا مع الضرورة . أما الصدقة المستحبة فحكمها حكم الهبة . 4 - قال جماعة من الفقهاء تصح صدقة الصبي إذا بلغ عشرا ، لقول الإمام الباقر أبي الإمام الصادق عليهما السّلام : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فيجوز في ماله ما أعتق ، أو تصدق ، أو أوصى على حد معروف » . ولا تجوز هبته بالاتفاق . وتجدر الإشارة إلى أن الصدقة تجوز على الغني والفقير ، والمسلم وغير