تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لتقليم الأشجار ، ولا المصاغ للعب الأطفال . وإذا استعمل المستعير العارية في وجهها ، ثم حدث بها نقص ، أو تلف فلا يكون مسؤولا عما يحدث إلَّا مع الشرط ، أو كانت العارية من الذهب والفضة ، وتأتي الإشارة . وإذا استعملها في غير وجهها ، أو في غير الجهة التي حددها المعير ، وحدث فيها شيء فعليه الضمان ، وأجرة المثل لما استعملها فيه . الشيء المعار : قال صاحب الجواهر : « ان ضابط الشيء المعار أن يصح الانتفاع به شرعا منفعة معتدا بها مع بقاء عينه ، كالثوب والدابة . لا مثل الأطعمة والأشربة ونحوها مما تكون المنفعة بإتلاف عينها ، ولا مثل أواني الذهب والفضة للأكل والشرب - حيث يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة - وكلب الصيد لأجل اللهو والطرب بلا خلاف ولا إشكال في ذلك » . ويستفاد من هذه العبارة أن العارية لا تتم إلَّا بقبض العين المعارة ، لتوقف الانتفاع عليه . مسائل : 1 - سبق أن المستعير لا يجوز له أن يعير غيره ، فان فعل كان للمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء منهما ، لأن كلا منهما قد تصرف بالعين دون إذن صاحبها ، فإن كان الثاني عالما بالعارية ، ورجع المالك عليه فلا يرجع هو على الأول ، لأنه غاصب مثله ، وإن كان جاهلا رجع على الأول ، لأن المغرور يرجع على من غره ، وبكلمة ان الضمان يستقر على العالم دون