الجاهل .
2 - أجمعوا على أن المستعير لا يضمن العارية إلَّا مع التعدي أو التفريط ، أو إذا اشترط عليه المعير الضمان إطلاقا ، حتى مع عدم التعدي أو التفريط لحديث : « المؤمنون عند شروطهم » . هذا في غير عارية الذهب والفضة ، حيث أجمعوا على أن عاريتهما مضمونة ، سواء اشترط المعير الضمان ، أو لم يشترط . أجل ، إذا اشترط المستعير سقوط الضمان عنه ، وقبل المعير أخذ بالشرط ، للحديث المتقدم .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنها إلَّا أن يكون قد اشترط عليه .
وقال : ليس على المستعير ضمان إلَّا ما كان من ذهب أو فضة ، فإنهما مضمونان ، اشترط ، أو لم يشترط .
3 - إذا فرط ، أو تعدى ، ينظر :
فان كانت العارية من المثليات ، كنسخ الكتاب من طبعة واحدة فعليه مثل العارية ، وإن كانت من القيميات فعليه قيمتها حين التلف ، لأنه الوقت الذي اشتغلت فيه ذمته بالقيمة .
4 - قال صاحب الجواهر : « لا خلاف ، ولا إشكال في أن المستعير إذا رد العارية إلى المالك ، أو وكيله ، أو وليه بريء ، ولو ردها إلى حرزها الموجود عند صاحبها لم يبرأ من الضمان » .
وإذا احتاج الرد إلى مؤنة ونفقة فهي على المستعير ، لأنه قبض لمصلحة نفسه ، ولأنه يجب عليه رد العين إلى صاحبها ، مهما كلف الرد .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٦