المعير :
قال العلامة الحلي في كتاب القواعد :
« يشترط أن يكون المعير مالكا للمنفعة ، جائز التصرف ، فلا تصح عارية الغاصب ، ولا المستعير ، ولا الصبي ، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ، وتصح من المستأجر » .
تصح من المستأجر ، لأنه يملك المنفعة ، فله ، والحال هذي ، أن يملكها لغيره إلَّا إذا اشترط المؤجر على المستأجر الانتفاع بنفسه ، فإنه مع هذا الشرط يحرم عليه أن يعير . ولا تصح العارية من الغاصب والمستعير ، للنهي عن التصرف في مال الغير إلَّا بإذنه ، ولأن شخصية المستعير محل اعتبار في عقد العارية ، أما المحجور عليه لسفه أو فلس فلأنه ممنوع من التصرف في أمواله بيعا وإيجارا ورهنا وعارية .
المستعير :
يعتبر في المستعير أن يكون جائز التصرف ، فلا تصح استعارة الصبي ، ولا المجنون ، وأن يكون معينا فلا يصح : أعرت أحد هذين ، وأن يكون أهلا للانتفاع بالشيء المعار ، فلا تحل استعارة المصحف لغير المسلم ، ولا الصيد لمن أحرم للحج أو للعمرة ، لأنه يحرم عليه إمساك الصيد إطلاقا ، ولو افترض أنّه استعاره وجب عليه إرساله ، وضمان قيمته لصاحبه .
ويجب على المستعير أن يحافظ على الشيء المعار محافظته على أمواله ، وأن يستعمله في الوجه الذي حدده المعير ، فإن أطلق ولم يعين وجه الاستعمال استعمله في الجهة التي أعد لها بطبيعته ، فموسى الحلاقة - مثلا - لا يستعمل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٤