معناها :
العارية أن يعطي المعير عينا من أمواله إلى المستعير غير قابلة للاستهلاك ، ليستعملها بلا عوض مدة معينة ، أو في غرض معين ، على أن يردها إلى صاحبها بعد الاستعمال ، وهذا معنى قول الفقهاء : العارية تمليك منفعة العين على وجه التبرع .
وتتميز العارية عن الهبة بأن الهبة تمليك العين ، لا المنفعة فقط ، والعارية تمليك المنفعة دون العين ، وتتميز عن الإجارة بأن الإجارة تمليك المنفعة بعوض ، والعارية تمليك المنفعة بلا عوض ، وتتميز عن القرض بأن الشيء الذي يجب رده في القرض هو مثل الشيء لا عينه ، أما في العارية فيجب رد عين الشيء لا مثله ، ومن هنا يجوز قرض المأكولات والمشروبات ، ولا تجوز إعارتها ، لأن الانتفاع بها يتوقف على استهلاكها .
ويسمى مالك العين معيرا ، والمنتفع بها مستعيرا ، والعين مستعارة ، ومعارة .
شرعيتها :
العارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع ، قال تعالى : * ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ، ويَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) * . فقد قرن اللَّه سبحانه تارك العارية بتارك الصلاة ، ونسبهما معا إلى الويل ، أي الهلاك ، والمراد هنا بالسهو الترك لا النسيان .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١١