تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فساد المساقاة : قال صاحب الجواهر : « كل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل أجرة المثل ، لاحترام عمل المسلم الواقع بإذن من استوفى عمله ، والثمرة لصاحب الأصل - أي الشجرة - لأن النماء تابع له . من غير فرق بين أن يكون العامل عالما بفساد المعاملة حين وقوعها ، أو جاهلا ، حتى ولو كان فسادها ناشئا من اشتراط كون النماء بكامله للمالك » . ويلاحظ على صاحب الجواهر بأن العامل إذا أقدم على العمل بشرط أن لا يكون له شيء من الناتج يكون متبرعا ، وعليه فلا يستحق شيئا . فلا بد - إذن - من استثناء هذه الحال من قاعدة : « كل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل أجرة المثل » . وإذا ظهر أن الشجر مستحق للغير فإن أجاز هذا الغير المعاملة التي أجراها الغاصب مع العامل صحت المساقاة ، وعمل بموجبها ، وان لم يجز بطلت ، وكان الناتج بكامله للمالك ، لأن النماء يتبع الأصل ، وعلى الغاصب الذي أجرى المعاملة مع العامل أن يدفع له أجرة عمله ان كان جاهلا بالغصب ، لأنه هو الذي استدعاه للعمل ، وغرر به ، ولا سبيل للعامل على المالك ، لأنه لم يأمره ، ولم يأذن له بالعمل في ملكه . مسائل : 1 - لا يتحمل العامل شيئا من الضريبة التي يضعها السلطان على الشجر إلَّا مع الشرط . 2 - يجوز اتحاد المالك ، مع تعدد العامل إذا تمت الشروط وتوافرت ، وكذا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 191 | محمد جواد مغنية