والمساقاة مشروعة إجماعا ، ونصا ، ومنه أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل يعطي أرضه ، وفيها رمان ، أو نخل ، أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء ، أو أعمره ، ولك نصف ما أخرج ؟ قال : لا بأس .
وقال صاحب الجواهر : « المساقاة جائزة بالإجماع من علمائنا ، والنصوص متواترة ، أو مقطوع بمضمونها » .
الشروط :
يعتبر في المساقاة :
1 - الإيجاب من المالك ، والقبول من العامل بكل ما دل عليهما من قول أو فعل
. وقد مرّ أن الإيجاب والقبول من الأركان .
2 - أهلية المتعاقدين
للمعاملات المالية .
3 - أن تكون الأصول ، وهي الشجر معلومة عند الطرفين ، وكذا الأعمال المطلوبة من العامل يجب ذكرها وتعيينها ، فإن لم تذكر بالخصوص حملت المعاملة على المعهود عند العرف ، فإن لم يكن عرف يعين العمل المطلوب من العامل بطلت المعاملة ، لمكان الجهل .
4 - أن ينتفع بثمرها مع بقاء أصولها ، كالنخل وشجر الفواكه وكرم العنب ، أو بورقها ، كالتوت والحناء ، أمّا مثل البطيخ والخيار والباذنجان والقطن وقصب السكر فلا يدخل في باب المساقاة ، ولكن يجوز أن يتفق المالك مع العامل على سقيها وخدمتها بحصة معينة من ناتجها ، حيث ينطبق على هذا الاتفاق تجارة عن تراض . قال صاحب العروة الوثقى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 188
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٨