« لا يبعد الجواز للعمومات - أي مثل تجارة عن تراض - وان لم تكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فان مقتضى العمومات الصحة بعد كونه من المعاملات العقلانية ، ولا يكون من المعاملات الغررية عندهم - أي أن العرف يتسامح في هذا الغرر الناشئ من عدم معرفة أجرة العامل بالضبط - غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة » .
5 - تعيين المدّة
. ولا حد لأكثرها ، فيجوز أن تكون لسنوات عديدة ، أما القلة فتقدر بمدّة تتسع لحصول الثمر ، ويختلف ذلك باختلاف الأشجار .
وإذا حددت مدّة لا تتسع لحصول الثمر فسدت المساقاة ، وكان للعامل أجرة المثل إذا عمل .
وإذا قام العامل بكل ما طلب منه ، ولم يثمر الشجر لآفة سماوية فلا شيء له ، لأنه تماما كالمضارب الخاسر ، وإذا ظهرت الثمرة في المدّة المحددة ، ثم انتهت قبل نضوج الثمرة فالعامل شريك فيها ، لأن سبب الشركة وجود الثمرة لا نضوجها .
6 - أن تجري المساقاة قبل نضوج الثمرة ، سواء لم تكن قد ظهرت بعد ، أو ظهرت دون أن تنضج ، لأنه بعد النضوج لا يبقى موضوع للمساقاة .
المساقاة لازمة :
عقد المساقاة لازم ، فلا يجوز لأحد الطرفين فسخه إلَّا برضا الآخر ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده عندنا ، للأصل ، وعموم أوفوا بالعقود » .
وإذا مات أحد المتعاقدين قام ورثته مقامه . أجل ، إذا اشترط المالك على العامل مباشرة العمل بنفسه ، ومات العامل قبل انتهاء العمل كان المالك بالخيار
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 189
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٩