تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قال صاحب الجواهر . وإذا ادعى المالك الخيانة والاختلاس على العامل فهل تسمع دعواه مطلقا ، حتى ولو لم يعين المقدار الذي اختلسه ، أو لا تسمع إلَّا مع تعيين المبلغ المختلس ، لأن الدعوى بالمجهول يجب ردها ، ولا يجوز سماعها ؟ قال صاحب العروة الوثقى ، وصاحب الجواهر : تسمع ولو لم يعين ، لعموم حديث : « البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر » . المغارسة : المغارسة أن يتفق اثنان على أن تكون الأرض من أحدهما يدفعها إلى الآخر ، ليغرس فيها نوعا من الشجر على أن يكون بينهما ، وقد أجمع الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر والحدائق على بطلان ذلك ، سواء أجعل للغارس جزء من الأرض ، أو لم يجعل له منها شيء . ولم يذكر صاحب الجواهر وجها للبطلان إلَّا أصل الفساد ، وهذه عبارته بالحرف : « المغارسة باطلة عندنا ، لأن الأصل الفساد » . وقال صاحب العروة الوثقى : « حكي عن الأردبيلي ، وصاحب الكفاية الإشكال في هذا الأصل ، لإمكان استفادة الصحة من العمومات ، وهو في محله ان لم يكن إجماع » . والعمومات الموجبة للصحة هي تجارة عن تراض ، والمؤمنون عند شروطهم . ونحن على رأي القائل بالجواز والصحة ما دام التراضي متحققا من الطرفين ، والشروط سائغة ، وغير مجهولة ، أمّا الإجماع فليس بشيء بعد أن عرفنا مستنده ، وأنّه أصل الفساد ، لأن هذا الأصل محكوم بالعمومات ، كما قال المحقق
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 193 | محمد جواد مغنية