بين فسخ العقد ، وبين الرضا بقيام ورثة العامل مقامه .
إهمال العامل :
على العامل أن يقوم بكل ما يلزمه من أعمال ، فإن أخل ، لعذر ، أو لغير عذر تخير المالك بين فسخ العقد ، لتخلف الشرط ، وبين أن يستأجر عنه من حصته ، ويشهد على الاستئجار دفعا للتنازع والتخاصم . وإذا اختار المالك الفسخ ، فعلى المالك أن يدفع للعامل أجرة المثل بمقدار ما عمل ، إن كان قد عمل . هذا إذا حصل الفسخ قبل أن تظهر الثمرة ، أما بعد ظهورها فان للعامل حصته من الثمرة ، وعليه للمالك أجرة بقائها على أصولها إلى زمن البلوغ والنضوج .
وإذا احتاج الشجر إلى السقي فأرسل اللَّه غمامة استغنى بها عنه سقط السقي عن العامل ، وبقيت المساقاة على صحتها ولزومها .
وتقول : ان المساقاة كالإجارة ، وبديهة أن الإجارة تبطل إذا انتفى موضوعها ، كمن استؤجر لقلع ضرس فانقلع تلقائيا فكذلك ينبغي أن تبطل المساقاة إذا حصلت على الشجر ، فنزل المطر ، واكتفى به .
ونقول في الجواب فرق بين الإجارة والمساقاة ، لأن المراد من الإجارة مقابلة العوض بالعمل ، فإذا انتفى العمل لم يبق للعوض من مقابل ، أما المساقاة والمزارعة فإن المقصود منهما حصول الناتج ، فمع الاحتياج إلى العمل يقوم به العامل ، وان استغني عنه بفعل اللَّه ، أو بفعل الغير يسقط عن العامل ، ويستحق الحصة - كما قال صاحب الجواهر .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 190
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٠