معناها :
المساقاة نوع من الشركة في نماء الشجر يتعاقد عليها المالك والعامل بحصة مشاعة منه ، وبهذا نجد تفسير ما قاله الفقهاء في تعريفها من أنّها معاملة على أصول ثابتة - أي الشجر - بحصة من نمائها .
وقد خرج « بأصول » المزارعة التي هي معاملة على إيجاد الزرع ، وخرج « بثابتة » الخضروات فإنها ملحقة بالزرع . وخرج « بحصة شائعة من نماء الأصول » الإجارة ، لأنها تكون بأجرة معلومة . وخرج أيضا الشجر الذي لا نماء له ، كالصفصاف ، ويدخل في المساقاة ما ينتفع بورقه ، كالتوت والحناء - كما قيل - والمعيار لما تصح المساقاة عليه أن ينتفع بثمره أو ورقه مع بقاء أصله .
شرعية المساقاة :
لم يرد لفظ المساقاة في الكتاب والسنة بشهادة صاحب الجواهر وغيره ، وانما استخرج الفقهاء أحكامها من الخطابات الشرعية ، ثم اصطلحوا على تسميتها بالمساقاة ، لأن الشجر تكثر حاجته إلى الماء والسقي . هذا ، مع العلم بأن المعاملة تصح على البعل من الشجر ، تماما كما تصح على السقي منه ، لأن معيار الصحة هو العمل الذي يحتاجه الشجر لحمل الثمرة ونضجها ، كالتقليم والتطعيم ، وحرث الأرض ، وتنقيتها من الأعشاب الضارة ، وما إلى ذاك .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٧