تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويلاحظ بأنه ليس من الضروري إذا تم العقد بين اثنين أن لا يتم بين أكثر ، وإلَّا أشكل الأمر في الشركات التي تضم العشرات . أمّا الحاجة إلى الدليل فحق ، ولكن ليس من الضروري أن يكون الدليل نصا خاصا على المعاملة بالذات ، وإلَّا أشكل الأمر في أكثر المعاملات . فيكفي لصحة المعاملة آية : تجارة عن تراض ، وللزومها آية : أوفوا بالعقود . هذا بالإضافة إلى إطلاق أدلة المزارعة الشاملة لما يقع بين اثنين ، وأكثر . مسائل : 1 - إذا حددت المزارعة بأمد معين ، وانتهى الأمد ، والزرع باق لم يبلغ بعد ، فما هو الحكم ؟ قال جماعة من الفقهاء : يحق لصاحب الأرض أن يزيل الزرع من أرضه ، سواء أكان التأخير بتقصير من الزرع ، أو لحادث سماوي ، كتأخير المياه أو تغير الهواء ، لأن حق الزارع قد انتهى بانتهاء الأمد . وقال صاحب مفتاح الكرامة : ان المحقق الثاني في جامع المقاصد قال : إن كان التأخير بتقصير الزارع فللمالك إزالة الزرع ، لأنّه عند الانتهاء يكون الزارع كالغاصب ، وإن كان بغير تقصير منه يجب إبقاء الزرع إلى بلوغه وإدراكه . ثم قال صاحب مفتاح الكرامة ، وبهذا أفتى الشيخ الطوسي في كتاب المبسوط ، وهو الحق . والذي نراه أن المالك لا يحق له أن يزيل الزرع إطلاقا ، حتى ولو كان التأخير بتقصير الزارع ، لأنه قد تصرف أول ما تصرف بحق وبسبب مشروع . أجل ، عليه أجرة الأرض للمدّة الباقية . أما قياس هذا الزارع على الغاصب فقياس