مع الفارق ، لأن الغاصب قد أقدم منذ البداية على هدر حقه ، وعدم احترام ماله ، ولذا تهدم الدار التي يبنيها في أرض الغير بالإجماع ، إما الزارع فلم يقدم على شيء من ذلك . وبكلمة ان الغاصب يصدق عليه حديث : لا حق لعرق ظالم ، ولا يصدق على الزارع المذكور .
2 - إذا كانت لك أرض خربة فيجوز أن تعطيها لآخر على أن يصلحها ، ويكون له ناتجها سنة أو أكثر ، وبعدها يكون الناتج بينكما ، لكل حصة معلومة .
3 - إذا بلغ الزرع ، أو ظهر الثمر على الشجر
جاز أن يتقبل الزرع والثمر رجل بمقدار معين منهما ، فان جرت الصيغة بين المالك والمتقبل - أي الضامن بلسان العرف - لزمت المعاملة ، ولا يجوز العدول عنها إلَّا باتفاق الطرفين ، وإلَّا فحكمها حكم المعاطاة تلزم بالأخذ والإعطاء ، أو بالتصرف على ما سبق في الجزء الثالث . وإذا تبينت الزيادة فهي للمتقبل ، وان ظهر النقصان فعليه ، على شرطية أن لا يصاب الزرع والثمر بآفة تهلكهما قبل الحصاد والقطف ، وإلَّا كان حكمها حكم تلف المبيع قبل قبضه من أنّه من مال البائع ، كما أن التلف والهلاك لو حصل بعد الحصاد والقطف فمن مال المتقبل ، لأنه بحكم المشتري .
4 - إذا انتهى أمد الزراعة ، وبعده نبت حب أو أفرخت جذور من متخلفات الزراعة المشتركة
فإن كان البذر من صاحب الأرض فهو له ، وإن كان من العامل فهو له ، لأن النماء يتبع البذر ، وعليه أجرة الأرض إلَّا إذا كان قد أعرض عما تخلف وبقي ، كما هو الغالب .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٢