3 - إذا قال الزارع : أعرتنيها . وقال المالك : بل اغتصبتها مني
. حلف المالك وحده على نفي العارية ، لأن الأصل بقاء منافع أرضه على ملكه وعدم خروجها عنه بعارية أو بغيرها ، وعلى مدعي العارية البينة ، ولا تقبل منه اليمين لأنه مدع ، ومتى حلف المالك طولب الزارع بأجرة المثل طوال المدّة التي كانت الأرض في يده ، وأيضا عليه أن يزيل الزرع ، وان امتنع فللمالك أن يزيله قهرا عنه ، ويحمله التكاليف ، وعوض الإضرار .
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن الزارع في تلك كان مأذونا بالتصرف باتفاق الطرفين فلا تترتب عليه أحكام الغاصب ، أمّا في هذه المسألة فلم يكن الزارع مأذونا ، فيؤخذ بأحكام الغاصب لعدم ثبوت الإذن له بالتصرف .
قال صاحب الجواهر : « الزارع هنا كالغاصب الذي تترتب عليه أحكامه ، وليس ثمة إقرار من المالك يلزم به ، وعليه فيكفي لترتب أحكام الغاصب عدم تحقق الإذن من المالك الحاصل بيمينه على نفي العارية التي يدعيها الزارع ، كما هو واضح » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٤