التنازع
:
1 - إذا اختلفا في المدّة ، فقال أحدهما : وقعت المزارعة لسنة واحدة .
وقال الآخر : بل لسنتين فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه ، سواء أكان المالك أو العامل ، لأن الأصل عدم استحقاق الزيادة لمن يدعيها .
وإذا اختلفا في مقدار الحصة فالقول قول صاحب البذر مع يمينه ، حتى ولو ادعى الزيادة لنفسه ، لأن النماء تابع للبذر في الملكية ، والأصل بقاؤه على ملكه ، حتى يثبت انتقاله عنه بالإقرار أو البينة ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء من الحكمين » .
2 - إذا قال الزارع للمالك بعد أن زرع أرضه : لقد أعرتنيها ، فلا تستحق علي شيئا ، وقال المالك : بل أجّرتكها بكذا ، أو قال : زارعتك عليها بحصة معلومة ، ولا بينة تعين أحد الأمرين ، فما هو الحكم ؟
ذهب المشهور إلى أن صاحب الأرض يحلف على عدم العارية ، لأنه منكر لها ، ولكن لا تثبت دعواه الإجارة أو المزارعة إلَّا بالبينة . وأيضا يحلف الزارع على نفي المزارعة . والإجارة ، لأنّه منكر لهما ، ولكن لا تثبت دعواه العارية إلَّا بالبينة . ومتى تحالفا سقطت كل من الدعويين ، حتى كأنهما لم تكون من الأساس . والواجب في مثل هذه الحال أن يختص الزارع بالزرع كله ، لأن البذر له ومنه ، وعليه أن يدفع للمالك أجرة المثل ، لأن الإذن له بالتصرف لم يكن على وجه التبرع . أجل ، إذا زادت أجرة المثل على الحصة أو الأجرة التي ذكرها المالك استحق خصوص المقدار الذي ادعاه ، لاعترافه بأنه لا يستحق أكثر منه .
وقال صاحب مفتاح الكرامة : بل للمالك أجرة المثل على كل حال سواء أزادت عما يدعيه ، أو نقصت ، لأن التحالف أسقط أثر دعوى المالك .