خراج معلوم ، وربما زاد ، أو نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ، ويعطيه مأتي درهم في السنة ؟ قال : لا بأس . وسئل أيضا عن رجل له ارض من أرض الخراج فيدفعها إلى رجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال عليه السّلام : لا بأس . وجاء في كتب الحديث والفقه روايات عن أهل البيت عليهم السّلام تصور ظلم الحكام وجورهم على الفلاحين والمواطنين إلى حد كان الناس يتركون أملاكهم إلى الغير تهربا من الضرائب الفادحة ، من تلك الروايات أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل يأتي قرية قد اعتدى السلطان على أهلها ، فضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أو لغيرهم ، فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها ، فيأخذها منهم . قال الإمام عليه السّلام : لا بأس . إلى غير هذه الرواية كثير ، ذكر طرفا منها صاحب الحدائق في المجلد الخامس ص 368 . ثم أن العمل الذي فيه صلاح الزرع وبقاءه ، كالحرث والسقي والصيانة والتنقية من الأعشاب الضارة فهو على العامل ، أما ما عدا ذلك : « كشق النهر ، وحفر البئر ، وتهيئة آلات السقي ، ونحو ذلك فلا بد من تعيين كونها على أي منها إلَّا إذا كانت هناك عادة تغني عن التعيين » ( 1 ) . البذر : تقوم المزارعة على أن الأرض من أحدهما ، والعمل من الآخر ، ويدل على ذلك تعريفها ، وعقدها الذي يتكون من الإيجاب من المالك والقبول من العامل .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٩
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة للسيد أبو الحسن الأصفهاني .