توقيت المضاربة :
إذا حددت المضاربة بوقت معين ، كما لو قال : ضاربتك بهذا المال إلى سنة ، وقبل العامل فهل يصح العقد والشرط ، أو يبطلان معا ، أو يصح العقد دون الشرط ؟
وللفقهاء في ذلك أقوال ثلاثة . ونحن على رأي صاحب الجواهر ، حيث قال : أن أريد من اشتراط الأجل أن تكون المضاربة لازمة قبل مضيه ، بحيث لا يجوز للمالك ولا للعامل الرجوع والفسخ إلَّا بعد الأجل بطل العقد والشرط ، لأنه مناف لمقتضاه وطبيعته ، أي الجواز . وإن أريد به أن أي تصرف يصدر من العامل بعد الأجل فهو غير جائز ، وليس من المضاربة المتفق عليها صح الشرط والعقد ، لأنه لا يستدعي أي محذور .
وإذا أطلق العقد ، ولم يقيد العامل بعمل أو زمان أو مكان خاص تصرف العامل حسبما تقتضيه مصلحة الشركة .
شرط الضمان والخسارة على العامل :
اتفقوا على أن المال إذا خسر أو هلك منه شيء في يد العامل بلا تعدّ أو تفريط احتسبت الخسارة من الربح إن كان المال قد ربح ، فإن لم يكن ربح أصلا ، أو كان ولم يف بالخسارة احتسبت من رأس المال ، وتحملها المالك وحده . قال صاحب الجواهر : « ان الربح وقاية لرأس المال في شرع المضاربة وعرفها » .
هذا إذا كان عقد المضاربة مطلقا ، ولم يذكر فيه أن العامل يتحمل شيئا من الخسارة أو يضمن المال الهالك ، وأن يفرط . أمّا إذا اشترط المالك على العامل أن يتحمل من الخسارة ، أو يضمن المال على كل حال ، ورضي العامل بالشرط
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٨