تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فهل يصح الشرط ، أو يقع لغوا ؟ قيل : يبطل الشرط والعقد معا ، وقيل : يبطل الشرط دون العقد ، وقال صاحب الجواهر وصاحب العروة الوثقى : يصح الشرط والعقد . لأن المضاربة منها مطلقة ، وهي التي لم تقيد بقيد ، ومن أحكامها أن تكون الخسارة بشتى أنواعها على المالك ، ولا شيء على العامل إلَّا إذا فرط أو اعتدى ، ومنها مقيدة ، وهي التي قيدت بقيد ، ومنه اشتراط الضمان والمساهمة في الخسارة ، وان لم يفرط . وهذا القيد يتنافى مع المضاربة المطلقة التي لم تقيد بشيء ، ولا يتنافى مع طبيعة المضاربة التي هي القاسم المشترك ، والقدر الجامع بين المضاربة المطلقة والمقيدة . وبتعبير الفقهاء أن هذا الشرط يتنافى مع العقد المطلق ، لا مع مطلق العقد . وعليه فلا مانع مع التمسك لصحة الشرط بحديث : « المؤمنون عند شروطهم » . وآية : * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * . تصرفات العامل : قال الفقهاء : إذا كان عقد المضاربة مطلقا فلا يجوز للعامل أن يسافر بالمال ، أو يستأجر أحدا في عمل المضاربة ، ولا أن يبيع أو يشتري نسيئة ، ولا أن يبيع بأقل من ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه إلَّا بإذن المالك ، فإذا فعل العامل شيئا من ذلك بلا إذن بطل عمله إلَّا إذا أجاز المالك . والحق أن المالك إذا قيد التصرف بشيء خاص وجب التقيد به ، وليس للعامل أن يبدل أو يعدّل إلَّا بعد مراجعة المالك ، لأن المال له ، والناس مسلطون على أموالهم ، وان خالف انقلبت يده إلى يد ضمان ، أما إذا أطلق المالك ، ولم يقيد العامل بشيء فللعامل أن يتصرف على أساس المصلحة التي يراها العقلاء ،