تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
7 - هل يجب أن يكون رأس المال في يد العامل ، بحيث لا يصح اشتراط أن يساوم ويبيع ويشتري العامل لحساب المضاربة ، ويحيل على المالك ، تماما كما هو الشأن في أمين الصندوق ؟ قال جماعة من الفقهاء : يجب أن يكون المال في يد العامل ، ليتمكن من العمل . وقال آخرون : لا يجب ، لأن العمل كذلك ممكن ويسير . وأكثر الفقهاء سكتوا عن هذا الشرط ، ولم يتعرضوا له سلبا ولا إيجابا قال صاحب مفتاح الكرامة : « الذي يظهر من أكثر الفقهاء أنّهم لا يعتبرون هذا الشرط ، حيث يذكرون سائر الشروط ويتركونه » . وهو الحق . ما يشترطه المالك والعامل : الشروط التي ذكرناها في الفقرة السابقة شروط شرعية من اعتبار الشارع بالذات ، بحيث لا تتحقق المضاربة إلَّا بوجودها كاملة ، وتنتفي المضاربة بانتفاء أحدهما . وللمالك والعامل أن يضيفا شروطا أخرى يتفقان عليها ، على شريطة أن لا تتنافى مع مقتضى العقد وطبيعته ، أو تحلل حراما ، أو تحرم حلالا شأنها في ذلك شأن سائر العقود . وعلى هذا ، فإذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر بالمال ، أو يسافر به لجهة معينة دون غيرها ، أو لا يتاجر إلَّا بنوع خاص من السلع وما إلى ذاك صح الشرط ووجب الوفاء به . وإذا خالف ، وطرأ على المال شيء فضمانه على العامل ، لأنه وكيل أو بمنزلة الوكيل على المال ، وعلى الوكيل أن ينفذ أوامر الموكل . وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يعمل بالمال مضاربة ؟ قال : له الربح ، وليس عليه من الوضيعة شيء إلَّا أن يخالف ما أمر صاحب المال . وأيضا