فإنّها تصح جعالة ، والنتيجة واحدة ، قال صاحب العروة الوثقى ما نصفه بالحرف : « يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة ، كأن يقول : إذا اتجرت بهذا المال ، وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، ولا يلزم أن يكون جامعا لشروط المضاربة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ، أو دينا ، أو مجهولا جهالة لا توجب الغرر » .
خامسا : ان الذهب والفضة يذكران في الغالب تعبيرا عن النقد الرائج في ذلك العصر
مثل قول الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تؤجر الأرض بالحنطة ، ولا بالشعير ، ولا بالتمر . ولكن بالذهب والفضة » . ولا نعرف فقيها يقول بأن إيجار الأرض لا يصح بالنقد غير الذهب والفضة ، نقول هذا مع العلم بأن الذهب والفضة لم يردا إطلاقا في روايات المضاربة .
5 - أن يكون رأس المال معلوما ، لأن الجهل به يستدعي الجهل بالربح ، فيتعذر تمييز الربح عن رأس المال ، وتقع المنازعة التي يجب التجنب عنها ما أمكن .
6 - أن يكون الربح مشاعا بين المالك والعامل ، فلا يصح اشتراط مقدار معين لأحدهما ، كعشرين درهما - مثلا - والبقية للآخر ، لأنه يؤدي إلى قطع الشركة ، وانتفاء المضاربة من رأس ، ويدل على أن الربح لا بد أن يكون مشاعا قول الإمام الصادق عليه السّلام : « الربح بينهما ، والوضيعة على المال » .
وليس من الضروري أن يكون نصيب كل منهما معادلا لنصيب الآخر ، بل يجوز التفاوت على نحو الربع والخمس ، وما إلى هذا مما يتم عليه الاتفاق .
أجل ، مع الإطلاق ، وعدم بيان الحصة يقسمان الربح مناصفة بينهما ، لأنه المعروف بين الناس .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 155
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٥٥