تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
سئل عن رجل يعطي المال مضاربة ، وينهى أن يخرج به ، فخرج ؟ قال : يضمن المال ، والربح بينهما . وتسأل : ان الضمان مع تعدي إذن المالك على وفق القاعدة ، أما مشاركة المعتدي مع المالك في الربح فلا وجه له . وهل يستحق شيئا على عمل لم يكن مأذونا به ؟ الجواب : ان عدم الاستحقاق مع التعدي هو مقتضي الأصل والاجتهاد . وبديهة أنّه لا أصل ولا اجتهاد مع وجود النص . هذا ، إلى أنّه بعد حصول الربح قد تبين أن العامل يتعد ، لأن المالك عندما ضاربه فإنما ضاربه وشاركه على أساس المصلحة ، فكأنه قال له : افعل جميع ما فيه مصلحة المضاربة ، حتى ولو منعتك عنه . شرط النفع زيادة عن الحصة : قال صاحب العروة الوثقى : « إذا اشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كما لو اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا ، أو يعطيه درهما ، أو نحو ذلك : أو اشترط هذا العامل على المالك فالظاهر صحة الشرط . وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعا أو قرضا أو قراضا ، أو بضاعة أو نحو ذلك صح . ودعوى أن القدر المتيقن ما إذا لم يكن من المالك إلَّا رأس المال ، ومن العامل إلَّا التجارة مدفوعة بأن ذلك من حيث متعلق العقد - أي أن العقد لا يوجب ذلك من حيث هو ، ومن غير شرط ، أما مع الشرط فإنه يقتضيه ، ولا ينافيه - ويكفي في صحته عموم أدلة الشرط » .