ضمان العامل :
لا يضمن العامل شيئا مما يطرأ على المال إلَّا مع التعدي أو التفريط ، قال الإمام الباقر أبو الإمام الصادق عليهما السّلام : « من اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان » ولا فرق في ذلك بين أن يكون عقد المضاربة صحيحا أو فاسدا ، لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وتكلمنا عنها مفصلا في الجزء الثالث .
وإذا ادعى المالك أن العامل تعدى أو فرط فعليه البينة ، ولا شيء على العامل إلَّا اليمين لأنه أمين .
مسائل :
1 - إذا كان في مرض الموت ، وأعطى مالا لآخر ليتجر به على سبيل المضاربة ، ولكن اشترط له من الربح أكثر من المعتاد كثلاثة أرباع ، أو أربعة أخماس ، إذا كان كذلك مضى الشرط ، وليس للورثة حق الاعتراض ، سواء قلنا بأن تبرعات المريض تخرج من الأصل أو من الثلث ، لأنه لم يفوت شيئا على الورثة ، إذ الربح الذي يحصل ليس مالا للمريض ، وانما حدث بفعل العامل ، ولم يستند حصول الربح إلى مال المريض مباشرة ، كالثمرة على الشجرة ، وما إليها .
2 - إذا جرى عقد لازم بين اثنين كالبيع ، واشترط أحد المتبايعين على الآخر أن يعطيه مالا ليتجر به على سبيل المضاربة
لزم الشرط ، ويكون من باب الالتزام في التزام ، وعلى من اشترط عليه ذلك أن يفي ، فإن خالف كان للآخر خيار الشرط بالقياس إلى العقد اللازم . ولكن إذا دفع له المال لا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 161
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦١