ويهدفون إليها من تصرفاتهم كما عليه أن يمتنع عن كل تصرف يراه ضررا على الشركة . النفقة : كل ما ينفقه العامل في ذهابه وإيابه ، وما إلى ذاك مما يعود إلى تدبير الشركة وأغراضها فهو من مالها : على شريطة أن يكون الإنفاق بالمعروف ، وكل ما هو خارج عنها وعن مصلحتها فهو من ماله ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « ما أنفق المضارب في سفره فهو من جميع المال ، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » . وتخصيص مورد الرواية بالسفر لا يجعلها خاصة به ، وانما ذكر في باب المثال . فساد المضاربة : إذا فسدت المضاربة لسبب من الأسباب كان الربح للمالك ، لأنه تبع لماله ، وعليه أجرة المثل للعامل ، سواء أكان العامل جاهلا بفساد المضاربة ، أو عالما لأن المفروض أنّه عمل بإذن المالك ، لا وجه التبرع . وقد اتفق الفقهاء على أن فساد العقد الجائز ، كالوكالة ، والوديعة والعارية والمضاربة لا يستدعي فساد الإذن ، وعبروا عن بقاء الإذن بعد فساد العقد الجائز بالإذن الضمني ( 1 ) . واتفقوا أيضا على أن كل عمل غير متبرع به تجب له أجرة المثل ، لقاعدة احترام مال الإنسان وعمله .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٠
هامش
( 1 ) من الفروق بين العقود اللازمة ، والعقود الجائزة أن العقد اللازم كالبيع إذا فسد ارتفع الإذن ، لأن الإذن منوط بسلامة العوض وصحة المبادلة ، فإذا لم يسلم العوض ولم تصح المبادلة انتفى الإذن قهرا ، أمّا العقد الجائز كالعارية فإن الإذن فيه غير منوط بعوض ومبادلة فإذا فسد العقد يبقى الإذن ، لهذا سمى الفقهاء العقود الجائزة بالعقود الإذنية .