تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قول أو فعل . 2 - العقل والبلوغ والاختيار في المالك والعامل وفقا للقواعد العامة المقررة في شروط المتعاقدين ، وقد مر بيانها مفصلا في الجزء الثالث . وأيضا يعتبر فيهما عدم الحجر لسفه ، لأن السفيه لا يجوز بيعه ، ولا شراؤه ، ولا إيجار نفسه ، أما التحجير للإفلاس فإنه يخرج المفلس عن أهلية التصرف في ماله ، ولا يخرجه عن أهلية التصرف في مال الغير بالنيابة بخاصة إذا عاد عليه بالنفع ، فإن كان ما يتجدد له من مال فهو في صالحه ، وصالح الدائنين . 3 - أن لا يكون مال المضاربة دينا ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : قال الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام : في رجل له على رجل مال ، فتقاضاه - أي طالبه بقضاء الدين - ولا يكون عنده ، فيقول صاحب المال : هو عندك مضاربة ؟ قال : لا يصح ، حتى يقضيه . 4 - أن يكون مال المضاربة من الذهب والفضة المسكوكين ، كالدرهم والدنانير . هكذا قال الفقهاء ، مع اعترافهم بأنّه لا نص على حصر مال المضاربة بالنقدين . والوجه الذي ذكروه لهذا الإجماع يتلخص بأن المضاربة على خلاف الأصل ، لأن الأصل في الربح أن يكون تابعا لرأس المال ، وكل ما خالف الأصل يقتصر فيه على موضع اليقين ، وهو هنا الذهب والفضة . فقد جاء في الجزء السابع من كتاب مفتاح الكرامة باب القراض صفحة 439 : « لا ريب في مخالفة المضاربة للأصل من وجوه ، فيقتصر فيما خالفه على المتيقن المجمع عليه - ثم قال صاحب الكتاب المذكور - فما ظنك بإطباق الفقهاء ، وأكثر السنة على اشتراط كون مال المضاربة من النقدين » .