الإجازة وأحكامها
معناها :
بعد أن تكلمنا عن المجيز والمجاز نتكلم الآن عن الإجازة ، وهي التعبير عن الرضا بعقد الفضولي وإمضائه بقول أو كتابة أو فعل ، فلا يعتد بالرضا الواقعي ما لم يعبر عنه ، قال صاحب الجواهر : « أما الإجازة ممن هي له فلا يكفي فيها السكوت مع العلم فضلا عن الجهل ، بل ولا مع حضور العقد عند علمائنا ، وأكثر أهل العلم ، أما الاكتفاء من البكر بالسكوت في الزواج فللقرينة » أي ان سكوت البكر يعد إجازة منها للعقد ، عند العرف ، لأن الحياء يمنعها من النطق .
وبديهة أن القول أوضح أساليب التعبير عن القصد وأفضلها ، والكتابة أسلوب من أساليبه المتبعة عرفا ، وكذلك الفعل ، كقبض المالك الثمن والتصرف فيه ، ونحو ذلك .
الإجازة والسلطة :
قال الشيخ الأنصاري : « الإجازة من آثار سلطنة المالك على ماله . فقولنا : له أن يجيز مثل قولنا له أن يبيع ، كلاهما راجع إلى أن له أن يتصرف ، ولو مات المالك لم يورث الإجازة ، وانما يورث المال الذي عقد عليه الفضولي ، فله أن
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 97
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٧