شاء اللَّه - ومثله أيضا إذا باع لزيد وعمرو ، فأجاز بيع أحدهما دون الآخر » .
ولو باع الفضولي بشرط ، فأجاز المالك البيع مجردا عن الشرط ينظر فإن كان الشرط قيدا للمبيع ومن صفاته ، كما لو باعه ثوبا بشرط أن يكون من صنع الوطن ، وأجاز المالك البيع دون هذا الشرط . ان كان كذلك سقطت الإجازة ، لأن المبيع شيء ، وتعلقت الإجازة بشيء آخر . وخيار التبعيض هنا غير ممكن ، لوحدة الموضوع ، وان لم يكن الشرط قيدا للمبيع ، بل كان خارجا عنه ، كما لو باع الفضولي هذا الثوب بشرط أن يخيطه المالك ، فأجاز المالك البيع دون الخياطة . ان كان كذلك صح البيع والإجازة ، وقسط الثمن بالنسبة ، وثبت للمشتري خيار التبعيض ، لتعدد الموضوع ، ويعبر الفقهاء عن هذا النوع بأنه التزام في ضمن التزام ، كما يعبرون عنه أيضا بتعدد المطلوب .
4 - اختلفوا : هل يشترط في تأثير الإجازة أن لا يسبقها الرد من المالك ،
بحيث إذا رد ، ثم أجاز تقع الإجازة لغوا ؟ .
ذهب الشيخ الأنصاري إلى وجوب هذا الشرط ، لأن الرد في نظره إبطال للعقد ، والباطل لا يقبل الإجازة ، وادعى صاحب « بلغة الفقيه » الإجماع على ذلك .
وقال جماعة من الفقهاء ، منهم السيد اليزدي ، والشيخ الأصفهاني في حاشيتيهما على المكاسب ، والسيد الحكيم في نهج الفقاهة ، قالوا : ان الرد من المالك لا يبطل عقد الفضولي ، ولا يمنع من الإجازة وتأثيرها ، وذلك أن الذي يبطل العقد هو عدول الموجب عن إيجابه قبل قبول القابل ، أما القابل فله أن يرد ، ثم يقبل بعد الرد ، ما دام الإيجاب قائما ، وإذا صح هذا بالقياس إلى القابل صح بالنسبة إلى المجيز بطريق أولى .
واستدلوا بما رواه محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السّلام أن أمير المؤمنين
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 99
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٩