يجيز بناء على جواز مغايرة المجيز والمالك حين العقد » .
وقال السيد اليزدي معلقا على ذلك : « يعني أن جواز الإجازة ليس من الحقوق - حتى تورث - بل هو من الأحكام الشرعية ، فلا يتعلق به الإرث ، لأن الحكم لا يورث - ثم قال - ان معنى كل من الحق والحكم معلوم ، ولكن تشخيص أفرادهما وتمييز مواردهما في غاية الاشكال ، ولذا حكي عن بعض الفقهاء أن ذلك يميزه النبيه بذوقه ، وليس له معيار كلي » .
شروط تأثير الإجازة :
إذا تحققت الإجازة بشروطها المطلوبة أخذ العقد آثاره ، تماما كما لو صدر عن الأصيل ، وهذه الشروط ، منها متفق عليه بين الفقهاء ، ومنها مختلف فيه ، وفيما يلي التفصيل :
1 - اتفقت كلمة فقهاء المذهب على أن الإجازة لا تصح إلَّا ممن هو أهل لابرام العقد
. وتقدمت الإشارة إلى ذلك .
2 - اتفقوا أيضا على أنه يعتبر في تأثير الإجازة علم المجيز بركني العقد
مفصلا ، تماما كما يشترط علم المتعاقدين بهما ، وبكلمة : ان حكم الإجازة هو حكم البيع ابتداء .
3 - اتفقوا على أن الإجازة يجب أن تكون موافقة للعقد المجاز في المثمن والثمن
، لأنهما ركنا العقد ، فإذا باع الفضولي دار زيد فلا معنى لإجازة بيع البستان ، وإذا باع بألف فلا معنى لإجازة البيع بألفين ، أما إذا باع الفضولي دار زيد وبستانه معا بألفين فأجاز زيد بيع الدار فقط بألف قال الشيخ الأنصاري : « الأقوى الجواز ، وللمشتري خيار تبعيض الصفقة - يأتي الكلام عن هذا الخيار في بابه ان
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٨