تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الاعتقاد والواقع : 4 - ان يبيع العين معتقدا أنّه لا يملك التصرف بها ، فيتبين العكس ، كالولي يبيع مال الطفل أو المجنون أو السفيه ، وهو جاهل بالولاية ، أو الوكيل يبيع العين عن الموكل ناسيا الوكالة ، أو الابن يبيع مال أبيه بظن أنه حي ، فتبين أنه ميت ، ويصح البيع ، ويلزم في الجميع دون الاحتياج إلى الإجازة ، لأن صحة العقد ولزومه لا بد فيه من أمرين : القصد إلى معناه ، والرضا به من المالك ، والأول شرط للصحة ، والثاني للزوم ، وكلاهما متحقق في الجميع ، هذا ، إلى أن الاعتقاد بعدم الملك أو الولاية أو الوكالة لا يغير الواقع عن واقعه ، ولا يخرج الأدلة المطلقة عن إطلاقها ، فسلطنة المالك والولي والوكيل تبقى على ما هي ، وتنطبق عليها أدلة السلطنة ، حتى مع الذهول عنها ، أو اعتقاد عدمها ، وتقدم أن قصد من له البيع أو الشراء أجنبي عن حقيقة العقد . المجاز : سبق أن المجيز - وهو مالك التصرف - لا يشترط أن يكون تام الأهلية حين إنشاء العقد ، وصدوره من الفضولي ، وانما يشترط أن يكون أهلا لابرام العقد حين الإجازة فقط ، والآن نتكلم عن محل الإجازة ، وهو العقد الذي تعلقت به . وبديهة أن الإجازة ليست جزءا من العقد ، ولا شرطا لإنشائه ، وانما هي شرط لتأثيره ، وبلفظ آخر أن الشروط على نوعين ، منها شرط لصحة العقد ، ومنها شرط للزوم العقد ، والعمل بمستلزماته ، والإجازة شرط للَّزوم لا للصحة . والشروط التي يجب توافرها في عقد الفضولي الذي تتعلق به الإجازة ، والذي عبرنا عنه بالمجاز هي نفس الشروط التي يجب توافرها في صحة عقد
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 95 | محمد جواد مغنية