أفتوا بصحة البيع ، ونفاذه بلا إجازة ، لأن الإجازة انما تعتبر إذا كان المانع من النفاذ عدم التعبير عن الرضا وطيب النفس ، والمفروض أن الراهن عبّر عن رضاه بإنشاء العقد ، فينحصر المانع - اذن - بوجود الرهن ، وتعلق حق المرتهن بالعين المرهونة ، فإذا فك الرهن زال المانع ، ونفذ العقد ، وبالإيجاز أن تصرفات الراهن في العين المرهونة تكون صحيحة ونافذة إذا أعقبها فك الرهن ، بحيث لم يبق للمرتهن آية سلطة على العين .
بيع السفيه :
2 - ان يبيع السفيه بعض ما يملك بلا اذن الولي ، ثم يزول السفه ، ويرتفع الحجر ، وقد أفتوا بصحة البيع ، ولكن مع الإجازة من نفس المالك الذي أجرى العقد بعد أن صار رشيدا ، والفرق بين عقد الراهن الذي لا يحتاج إلى إجازة ، وبين عقد السفيه الذي يحتاج إليها أن المانع من الأخذ بعقد السفيه هو عدم الإجازة ، إذ لا يعتد برضاه إطلاقا ، بل ينفذ العقد ، حتى ولو كان له كارها ، بخلاف عقد الراهن فان المانع من الأخذ به وجود الرهن ، أما رضاه لا بد منه ، وله كل الأثر في نفاذ العقد ، وترتب أحكامه عليه .
من باع شيئا ثم ملكه :
3 - ان يبيع مال الغير ، ثم يملكه بإرث أو شراء ، فيصح البيع ، ولكن يتوقف على أجازته بعد تملكه للعين المبيعة ، أما الصحة فلأن الدليل الذي دل على صحة عقد الفضولي غير مقيد باتحاد المالك ولا بتعدده ، واما الاحتياج إلى الإجازة فلان البائع لم يكن أهلا لابرام العقد حين إنشائه .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 94
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٤